ولكن لا نسلم حصر الترجيح فيما ذكره وعدم الاطلاع على غير المذكور لا يدل على عدمه في نفسه على ما علم .
وإن سلمنا أن امتناع وقوع المراد مع بقاء القادرية : فما المانع من امتناعه مع انتفاء القادرية ؟
قوله : لأن أحد القادرين لا يقدر على إعدام قادرية الآخر في وقت حصول قادريته :
مسلم ؛ / ولكن ما المانع أن يكون مانعا لابتداء وجودها في وقت إمكان وجودها ؟
وعند ذلك : فيمتنع وجود المقدور بها ، وسواء قيل بمقارنته للقدرة بتقدير وجودها كما هو مذهبه ، أو في الحالة الثانية من وجودها كما هو مذهب الخصم ؛ إذ لا وجود للقدرة عليه .
وإن سلمنا امتناع ذلك : فما المانع من كونه مانعا لها في الحالة الثانية من وجودها ؟
قوله : لأن ذلك لا يمتنع « 1 » معه وجود المقدور ؛ لا نسلم ذلك ، وما « 2 » المانع « 2 » من القول بتأثير القدرة في المقدور في ثاني الحال من وجودها مشروطا ببقائها إلى الحالة الثانية من وجودها ، كما قدمناه من مذهب بعض المعتزلة .
سلمنا امتناع ذلك : غير أن ما ذكروه ينتقض بامتناع جواز تعلق « 3 » قدرة الإله - تعالى - بالحركة ، والسكون معا . مع جواز تعلق قدرته « 3 » بكل واحد منهما بتقدير الانفراد مع لزوم كل ما ذكروه من الأقسام ، فما هو الجواب في صورة الإلزام ؛ فهو الجواب في محل التعليل .
المسلك الخامس :
لو صلحت القدرة الحادثة للإيجاد ، والإحداث : للزم حصول مخلوق بين خالقين ؛ واللازم ممتنع .
وبيان الملازمة : أن القدرة الحادثة لو كانت صالحة للإيجاد ؛ لكان مقدورها مقدورا للرب - تعالى .
هامش
( 1 ) في ب ( يمتنع ) .
( 2 ) في ب ( ولكن ما المانع ) .
( 3 ) من أول ( تعلق قدرة . . . قدرته ) الموجود بدلها في نسخة ب ( تعلقهما ) .