ولا منافيا لها ؛ لأن الضد الموجود في زمان ؛ لا يلزم أن يكون منافيا لضده في زمان آخر ؛ إذ لا مانع من التعاقب . وإنما يكون منافيا له ، ومضادا : في حال وجوده / والقول بامتناع التضاد « 1 » بين العجز والقدرة ، عند المعترفين بالعجز محال ؛ فإن القادر على الفعل حال كونه قادرا : لا يكون عاجزا عنه ؛ وكذلك بالعكس .
وعلى هذا : فقد بطل القول بجواز تقدم العجز على المعجوز عنه ، وبطل القول يكون العجز في الزمن الثاني من وجود القدرة منافيا لمقدورها ، فإن مقدورها متحقق معها ، والعجز الطارئ بعده لا يكون منافيا ( « 2 » له في « 2 » ) وقت وجوده ، ولو كان منافيا له في الزمن الثاني من وجود القدرة .
كيف : وأنه إذا وجدت القدرة في وقت ، وفرض وجود العجز في الوقت الثاني من وجودها ؛ فإن انتفت القدرة السابقة ؛ فقد بينا أنه لا تنافى مع اختلاف الزمان ؛ فإن نفى مقدورها مع وجودها ؛ فقد خرج من قامت به عن كونه قادرا مع قيام القدرة به ؛ لوجود العجز المانع من مقدوره . ولو ساغ وجود قدرة ولا قادر ؛ لساغ وجود علم ، ولا عالم ، وإرادة ولا مريد ؛ وهو محال .
* * * * * * * * *
هامش
( 1 ) في ب ( ضدين ) .
( 2 ) ساقط من أ .