تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لا جائز أن يكون داخلا في المركب ، وإلا فهو : إما أن يكون حالا ، أو محلا ( فإن ) « 1 » كان حالا : فهو الصورة الجسمية . ويلزم أن يكون « 2 » علة لغيره ، ومن جملة الأعيان « 3 » المادة التي لا وجود للصورة « 3 » الجسمية دونها كما يأتي ؛ وهو دور . وإن كان محلا : فهو المادة الجسمية ، ويلزم أن يكون علة لغيره ، ومن جملة الأعيان « 4 » الصورة الجسمية ، التي لا وجود للمادة دونها ، كما يأتي أيضا ؛ وهو دور . وإن لم يكن داخلا في المركب : فإما أن يكون مجردا عن المادة وعلائقها ؛ فهو العقل ، أو هو مجرد عن المادة دون علائقها / ؛ فهو النفس . ولا جائز أن يكون نفسا : وإلا كان علة لغيره ، والنفس وإن لم تكن موجودة في المادة ؛ فلا توجد دون وجود المادة كما يأتي تحقيقه . فلو كانت علة لها : لزم الدور الممتنع ؛ فلم يبق إلا أن يكون عقلا : وهو ماهية مجردة عن المادة ، وعلائق المادة . وهذا المعلول يتبعه جهات : فإنه واجب بالواجب « 5 » بذاته « 5 » ، وممكن بذاته ؛ ضرورة كونه معلولا ، وهو عالم بنفسه ، وبمبدئه ؛ لما تقرر في علم واجب الوجود بنفسه ، وبغيره في صفة العلم « 6 » . وهذه الجهات تابعة لذاته ومن ذاته ، ما عدا وجوب الوجود ، فإن له من الواجب بذاته وباعتبار هذه الجهات تصدر عنه الكثرة . فباعتبار ما له من وجوب الوجود من مبدئه : يوجب عقلا آخر . وباعتبار علمه بمبدئه : يوجب نفس الفلك الأقصى ؛ إذ الأفلاك عندهم ذوات أنفس كما « 7 » يأتي تعريفه « 7 » . وباعتبار علمه بنفسه : يوجب صورة جرم الفلك الأقصى .
هامش
( 1 ) في أ ( وأن ) . ( 2 ) في ب ( يكون داخلا في المركب لا جائز أن يكون داخلا في المركب إلى هاهنا ) . ( 3 ) في ب ( الأغيار المادة التي في وجود الصورة ) . ( 4 ) في ب ( الأغيار ) . ( 5 ) في ب ( بالوجود لذاته ) . ( 6 ) انظر ل 73 / أو ما بعدها . ( 7 ) في ب ( على ما يأتي ) . انظر الجزء الثاني ص 122 وما بعدها .