والحق أنه لا مراء في اختلاف هذه المعاني . وإنما النزاع في إطلاق اسم التعظيم عليها ، والمتبع في ذلك كله التوقيف .
وعلى هذا فشكر النعمة في اللغة : هو إظهار النعمة .
وأما في اصطلاح الأصوليين : فقال بعضهم : هو الثناء / على المحسن بذكر إحسانه ، وبهذا الاعتبار يجوز أن يسمى الرب - تعالى - شاكرا .
والّذي ذهب إليه أئمتنا : أن شكر المنعم : هو قول في القلب ، واعتراف بالنعمة على جهة الخضوع والتعظيم ، ثم ما وجب من ذلك ؛ فإنما يجب بالشرع على ما تقدم ، وكذلك التعبرة عنه بالأقوال وغيرها .
وعلى هذا يكون الحكم في وجوب التعظيم أيضا .
* * * * * * * * * * * *
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 192
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص١٩٢