تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
قولهم : لا نسلم أن كل أمر ثبوتي يجب أن يكون معللا . قلنا : دليله ما سبق . قولهم : لا نسلم امتناع رؤية المعدوم . قلنا : اتفق جميع العقلاء ؛ ما عدا السالمية « 1 » . على امتناع رؤية المعدوم ، ولا حاجة إلى الدلالة بالنسبة إلى الموافق . ومن خالف ؛ فطريق الرد عليه أن نقول : نحن إنما نعلل رؤية ما رؤيته واقعة ، ورؤية المعدوم غير واقعة ، على ما يجده كل عاقل من نفسه ، ولو أراد مريد رؤية المعدوم ؛ لكان طالبا شططا ؛ بخلاف رؤية الأجسام ، والألوان على ما لا يخفى . قولهم : إن الرؤية عندكم نوع من / العلوم ؛ لا نسلم ذلك . وإن سلمنا [ ذلك « 2 » ] ؛ فلا يلزم تعلق كل علم بكل معلوم . قولهم : لم قلتم بأن رؤية الأجسام ، والألوان معللة ؟ قلنا : لما ذكرناه . قولهم : إن اختصاص محل الحكم بالعلة أيضا زائد عليه ، ولا يستدعى مخصصا . قلنا : ما جعلناه ، علة مصححة إنما هو نفس الوجود ، والوجود عندنا نفس الموجود لا زائد عليه ؛ على ما يأتي ؛ بخلاف الرؤية . قولهم : إن اختصاص العلة بكونها علة أمر زائد . قلنا : إلا « 3 » إنه ثابت لذاته ؛ فلا يستدعى مخصصا أخر « 3 » . قولهم : المعلومية ، والمذكورية : غير معللة . قلنا : لأنها عامة للموجودات ، والمعدومات ؛ فلا يستدعى مخصصا بخلاف ما ذكرناه من الرؤية حيث تخصصت بالموجود دون المعدوم .
هامش
( 1 ) انظر ما سبق ل 123 / أ . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) في ب ( لا معنى لكون العلة علة إلا أنها مؤثرة في المعلول لذاتها فلا يستدعى مخصصا آخر قطعا للتسلسل ) .