الصفة السادسة عشرة : « الكرم » « 1 »
الظواهر واردة ، والإجماع منعقد على اتصاف الرب - تعالى - بالكرم .
وقد ذهب عبد الله بن سعيد : إلى أن كرمه صفة نفسانية زائدة على ما له من الصفات . وهو وإن كان ممكنا . إلا أنه لا دليل عليه قطعا ، ولا ظاهرا ؛ فيمتنع الجزم به .
وعلى هذا : فما معنى اتصافه بالكرم ؟ ؛ فسيأتي في شرح أسماء الله الحسنى « 2 » .
وليس تأويل هذه الظواهر وحملها على ما أشير إليه من ( المحامل ) « 3 » بمستبعد كما حمل قوله - تعالى -
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 4 » وقوله - تعالى - :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
« 5 » على معنى الحفظ ، والرعاية .
وكما حمل قوله - تعالى - على ما أخبر به نبيه - عليه السلام - عنه أنه قال :
« من أتاني ماشيا أتيت إليه مهرولا » « 6 » . على معنى التطويل ، والإنعام . إلى غير ذلك من الظواهر .
* * * * * *
هامش
( 1 ) عن الكرم انظر شرح المقاصد للتفتازانى 2 / 81 .
( 2 ) انظر ل 296 / ب .
( 3 ) في أ ( المحال ) .
( 4 ) سورة الحديد 57 / 4 .
( 5 ) سورة المجادلة 58 / 7 .
( 6 ) جزء من حديث قدسي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ورد في البخاري 9 / 147 - 148 ( كتاب التوحيد ، باب ما يذكر في الذات والنعوت )
كما ورد في صحيح مسلم 4 / 2102 ( كتاب التوبة ، باب في الحض على التوبة والفرح بها ) .
كما ورد في مواطن عدة من الصحاح وفي سنن الترمذي وابن ماجة ومسند الإمام أحمد .