تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الصفة الخامسة عشرة : « الضحك » « 1 »

وقد أثبت المشبهة صفة الضحك للبارى « 2 » - تعالى - تمسكا بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال . في أثناء حديث « فضحك حتّى بدت نواجزه » « 3 » ويمتنع حمله على التبسّم ، والقهقهة بالآلات ، والأدوات الجسمانية ؛ لما سيأتي « 4 » إبطاله في إبطال التشبيه . وعلى ضحك لا كضحكنا ؛ لما تقدم ؛ فلا بد من التأويل . وتأويله أن يقال : الضحك قد يطلق على ظهور تباشير النجح في كل أمر . ومنه يقال : / الضحك الرياض إذا بدت أزهارها ، وعلى هذا فقوله فضحك ؛ أي بدت تباشير الخير ، والنجح منه . وقوله : « حتى بدت نواجزه » : أي ظهر كنه ما كان متوقعا منه ؛ فإن بدو النواجز قد يطلق على هذا المعنى . ومنه قول الشاعر :
قوم إذا الشّر أبدى ناجزيه لهم * طاروا إليه زرافات ووحدانا « 5 »
أما أن يكون المراد به الأسنان ؛ فهو محال . * * * * * *
هامش
( 1 ) انظر الشامل لإمام الحرمين ص 565 وأساس التقديس للرازي ص 144 - 146 . ( 2 ) في ب ( لله ) . ( 3 ) انظر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 3 / 483 ، فقد ورد بالنص التالي : ( فضحك النبي ، رسول الله « ص » . حتى بدت نواجزه ) ويحيل على مواضع متعددة في الكتب الستة للبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ، وأبى داود ، وأحمد بن حنبل مما يؤكد أن المقصود به النبي صلى الله عليه وسلم . وما ورد جزء من حديث عن عبد الله بن مسعود في البخاري 6 / 157 - 158 ( كتاب التفسير ، تفسير سورة الزمر ) وانظر صحيح مسلم 4 / 2147 ( كتاب صفات المنافقين ، باب صفة القيامة والجنة والنار ) كما ورد هذا الحديث من مواضع أخرى من الصحاح وفي سنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة ومسند الإمام أحمد . ( 4 ) انظر ل 143 / ب وما بعدها . ( 5 ) ورد هذا البيت في الشامل لإمام الحرمين ص 565 .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 471 | سيف الدين الآمدي