وعن الثاني : بنفي وجوب التعاقب ، ولا يلزم من انتفاء وجوب التعاقب ، جواز الاجتماع .
وعن الثالث : أن خلو المحل عن الأضداد لا لذاته ، ولا لمعنى .
وعن الرابع : بما فيه من تصحيح الأصل ؛ ضرورة صحة ما لا يصح إلا به .
وأما / السؤال الثالث ، والرابع : فمندفع بما حققناه في جواب السؤال الأول .
وأما السؤال الخامس : فقد سبق جوابه في مسألة إثبات الصفات بجهة العموم « 1 » .
المسلك الثاني :
وهو مناسب لأصول المعتزلة « 2 » . وهو أن الله - تعالى - حي لذاته ، وكل حي لذاته ؛ فإنه يدرك المدرك عند وجوده ؛ فالبارى - تعالى - يدرك المدرك عند وجوده .
أما « 3 » أنه حي : فمجمع عليه مع قيام الدليل عليه فيما يأتي « 4 » .
وأما أن كل حي لذاته ( فهو « 5 » ) يدرك المدرك عند وجوده ؛ فهو : أن الحي في الشاهد مدرك ومدركيته معللة بكونه حيا ، ومفهوم الحياة متحد في الغائب والشاهد ؛ فيلزم من كونها علة المدركية في الشاهد ؛ أن تكون علة في الغائب .
أما بيان كون الحياة في الشاهد علة المدركية : فمن ثلاثة أوجه :
الأول : أن بعض الحي إذا كان حيا ؛ كان مدركا . وإذا خرج عن كونه حيا بالقطع ، وغيره خرج عن كونه مدركا . ودوران المدركية معه وجودا وعدما ؛ دليل كونه علة لها .
الثاني : أن الحي - السليم الحاسة - إذا حضر المدرك ، وانتفت الموانع ، ووجدت الشرائط ؛ كان إدراكه له واجبا .
هامش
( 1 ) راجع ما سبق ل 58 / ب .
( 2 ) قارن بالأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص 167 وما بعدها ، والمغنى في أبواب التوحيد والعدل : 5 / 241 وما بعدها ، والمحيط بالتكليف له أيضا ص 135 وما بعدها .
( 3 ) في ب ( وأما ) .
( 4 ) انظر ل 111 / أو ما بعدها .
( 5 ) ساقط من أ .