قولهم : تأثير القدرة في الوجود بدلا عن العدم ، وبالعكس ، إما أن يتوقف على مرجح ، أم لا .
قلنا : هو متوقف على مرجح : هو القدرة ، ومخصص : هو الإرادة . لا على أمر خارج عنهما ، وليس في ذلك ما يوجب وجود الممكن من غير مرجح .
قولهم : إما أن يجوز مع ذلك الترك ، أو لا .
قلنا : أما بعد التعلق فلا ، ولكن لو قدرنا عدم التعلق بالإيجاد بدلا عن التعلق بالإيجاد ، لما « 1 » كان « 1 » ممتنعا . وبهذا تميز الموجب بالقدرة عن الموجب بالذات ؛ فإن الموجب بالذات لا يتصور أن لا يكون موجبا .
قولهم : وجود الحادث في وقت حدوثه : إما أن يكون معلوما لله - تعالى - ، أو لا .
قلنا : حدوثه معلوم له مقدورا ، لا غير . مقدور .
وعند ذلك فلو فرضنا حدوثه لا بجهة القدرة ؛ كان علمه جهلا
قولهم : وجود الحادث في وقت حدوثه : إما مرادا لله - تعالى - ، أو غير مراد .
قلنا : مراد الجهة بجهة القدرة ، لا مطلقا ؛ وذلك لا ينافي القدرة .
قولهم : الإرادة إن كانت سابقة ، فهي عزيمة .
لا نسلم ذلك ؛ فإن العزيمة إنما تتصور في حق من إرادته السابقة مسبوقة بالتردد والفكر ؛ وهو غير مسلم في حق الرب تعالى بخلاف الشاهد .
قولهم : إما أن تكون إرادة العالم أولى ، أو لا .
قلنا : الأولى إنما يطلب في فعل من يطلب في فعله رعاية الصلاح ، أو الأصلح ؛ وليس الباري - تعالى - كذلك على ما يأتي « 2 » .
وعلى / هذا فلا يصح القول بأنه لا أولوية لتخصيص أحد الأمرين دون الآخر ؛ فإن هذا هو شأن الإرادة ، وهو تخصيص أحد الجائزين دون الأخر .
هامش
( 1 ) في ب ( لكان ) .
( 2 ) انظر ل 186 / أو ما بعدها .