الفصل الرابع في التنبيه على ما يجب التحرّز عنه في الحدود
ويجب أن تصان الحدود عن :
الألفاظ المهملة : التي لا مدلول لها .
والغريبة : التي لا يعرفها المخاطب .
والمشتركة : كتعريف الكون بأنه يصير إلى الجوهر ؛ لدخول الحركة المكانية إلى الجوهر فيه .
والمجازية « 1 » الغير منقولة « 1 » : كتعريف الشمس : بأنها عين النهار ، لأن ذلك مما يخلّ بالتفاهم ، والوقوف على غرض الحاد ، إلا أن ذلك مما لا يفسد الحدّ مع التفسير ، وإن كان استعماله مكروها ، لبعده عن المقصود .
وأن لا يعرف الشيء بنفسه : كتعريف الإنسان ، بأنه إنسان ؛ إذ المعرف يجب أن يكون سابقا بالمعرفة على المعرف ؛ وفيه تقدم الشيء على نفسه في المعرفة ؛ وهو محال .
ولا بما هو أخفى منه في المعرفة : وسواء / كانت معرفة الأخفى متوقفة على معرفة المحدود ، كتعريف الشمس بأنها كوكب يطلع نهارا ؛ إذ النهار لا يعرف إلا بزمان طلوع الشمس ؛ وهو دور .
أو غير متوقفة عليه : كتعريف النار : بمشابهتها بالنّفس ، والأولى أن يكون بالعكس .
ولا بما هو مساو في المعرفة والخفاء : كتعريف أحد المتضايفين بالآخر : كتعريف الأب : بالابن ؛ إذ لا أولوية .
وأن لا يترك الجنس في الحدّ التام ، والرّسم التام ، وأن لا يبدل بالعرض العام :
كحد « 2 » الإنسان بأنه متحرك ناطق .
ولا الفصل بالخاصة في الحقيقي ،
هامش
( 1 ) في ب ( والمجازية إلى الغير منقولة ) .
( 2 ) في ب ( كتعريف ) .