وذلك إنما يكون في حق العالم بحقيقة المسمى ، الجاهل بدلالة الاسم عليه ، كما إذا سأل من يعرف حقيقة الخمر ، عن شرح لفظ العقار ، عند جهله بدلالته .
فجوابه : إما بلفظ مرادف يكون « 1 » أشهر عند السائل : كالخمر ، أو بحده ، أو رسمه ، وهو أن يقال : هو المائع المعتصر من العنب المشتد . معناه دلالة لفظ العقار على هذا .
وهذه الأقسام متفاوتة / الرتب ، فأعلاها : الحدّ الحقيقي ، ثم « 2 » الرّسمى « 2 » ، ثم اللّفظى .
وقد أورد على هذه الحدود تشكيكات أبطلناها في كتاب دقائق الحقائق « 3 » .
وأما التعريف بالمثال : كتعريف النّفس في البدن : بالربان في السفينة ، ونحوه ، فغير مستقلّ بالتعريف ؛ فإنه كما أنّ الرّبان في السفينة مشابه للنفس في البدن ، فمشابه لرب البيت في البيت ، والملك في مدينته ؛ فلا يتم التمييز به ، وإن كان مقربا إلى الفهم ، فلا يكون التعريف به داخلا في الحدود ؛ كما ظن .
هامش
( 1 ) في ب ( ويكون ) .
( 2 ) في ب ( ثم الحد الرسمي ) .
( 3 ) انظر كتاب دقائق الحقائق ل 37 / أ - 48 / ب ( المقالة الثانية ) ( خ ) .