الفصل الثالث في شرط الحدّ ، وما يجتمع جملة أقسام الحدود فيه ، وما لا يجتمع .
وشرط الحدّ على اختلاف أقسامه :
أن يكون جامعا : لا يخرج عنه شيء من المحدود .
مانعا : لا يدخل فيه ما هو خارج عن المحدود .
فإنه إذا لم يكن جامعا ؛ كان المحدود أعمّ من الحدّ ، ولو « 1 » لم يكن مانعا ؛ كان الحدّ أعمّ من المحدود .
وعلى كلا التّقديرين ؛ لا يكون الحدّ مميّزا للمحدود « 2 » ، ولا معرّفا له .
ويلزم من هذا الشّرط أيضا : أن يكون الحدّ مطّردا ، مع المحدود : أي يلزم من وجوده ، وجود المحدود .
ومنعكسا : أي يلزم من انتفائه ، انتفاء المحدود .
لأنه لو لم يكن مطّردا ، لما كان الحدّ مانعا .
ولم لم يكن منعكسا ؛ لما كان الحدّ جامعا .
ثم الشيء المحدود : إما أن يكون مركّبا ، أو بسيطا ، لا تركيب فيه .
فإن كان مركّبا : فيمكن تحديده بالحدّ الحقيقي ، لتركبه ، وبالرّسمى ؛ لأنه لا يخلو شيء من خاصية تخصّه دون غيره ، وباللّفظى : إن كان للفظ مرادف ، أو بحده ، أو رسمه كما سبق .
وإن كان بسيطا لا تركيب فيه : فليس له الحدّ الحقيقي ، وله الرّسمى الناقص ، دون التّام ، واللّفظى .
هامش
( 1 ) في ب ( وإذا ) .
( 2 ) في ب ( المحدود ) .