وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 )
« 1 » .
فالاعتبار هنا « 2 » بالقصد والنية ، لا بالمشابهة الصورية « 3 » .
فإن قيل : لما تعارض عندنا مفسدة المشابهة ، ومصلحة المراغمة غلب الشارع جانب مفسدة المشابهة لأن الخطاب كان في صدر الإسلام والقوم « 4 » قريبو عهد بالجاهلية . فمنعهم من الصلاة حينئذ تنفيرا عن المشابهة ، مبالغة في تكريه الكفر
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، آية : 37 .
( 2 ) في ( م ) : ها .
( 3 ) قلت : الأولى الجمع بين الأمرين : القصد والنية ، والمشابهة الصورية والجمع بين الحكمة التعبدية وعدم مشابهة الكفار لما في قول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : " صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى طلوع الشمس حتى ترتفع . فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان . وحينئذ يسجد لها الكفار . ثم صل . فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح . ثم اقصر عن الصلاة . فإن حينئذ تسجر جهنم . فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر . ثم اقصر عن الصلاة حين تغرب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار " .
[ أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب إسلام عمرو بن عبسة ، حديث 294 ، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة " التطوع " باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة ، حديث رقم 1277 ، والنسائي في كتاب المواقيت باب النهي عن الصلاة بعد العصر ، وأحمد في المسند ( 4 / 111 ، 112 ، 385 ] . وهذا لفظ مسلم .
( 4 ) في ( أ ) : والقوة .