تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ثم رحل إلى الحجاز فحج وجاور في الحرمين سنة 714 ه وقرأ بها كثيرا من الكتب ثم رحل إلى القدس فبقي فيها حتى توفي سنة 716 ه . ولم ينقطع عن العلم والتحصيل والتأليف وكان آخر مؤلف ألفه في بيت المقدس هو كتابه " الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية " . وللطوفي مشاركات أدبية . يقول العليمي - رحمه الله - : " وله نظم كثير رائق وقصائد في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقصيدة طويلة في مدح الإمام أحمد - رضي الله عنه - « 1 » أولها :
ألذ من الصوت الرخيم إذا شدا * وأحسن من وجه الحبيب إذا بدا
ثناء على الحبر الهمام ابن حنبل * إمام التقى محي الشريعة أحمدا « 2 »
قلت : ومن مدحه له أيضا :
روى ألف ألف من أحاديث أسندت * وحصلها حفظا بقلب محصل
هامش
( 1 ) أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي ، أصله من مرو ، وكان أبوه والي سرخس ، ولد أحمد ببغداد ونشأ منكبا على طلب العلم ، وسافر في سبيله كثيرا ، وكان إمام المذهب الحنبلي ومن أشهر مصنفاته المسند . في أيامه كانت فتنة القول بخلق القرآن ، سجن وعذب وجلد من أجلها ، لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وخرج من السجن بعد أن قضى فيه ثمانية وعشرين شهرا سنة 120 ه . توفي في عهد المتوكل سنة 141 ه . [ انظر صفوة الصفوة 2 / 336 - 358 ، والأعلام 1 / 203 ] . ( 2 ) انظر الأنس الجليل 2 / 256 .