شيوخه :
عرفنا مما تقدم حرص الطوفي على اتصاله بالعلماء ، ومجالسهم منذ صغره وهو في قريته " طوف " أو طوفى " وكيف " يتردد على مشايخ صرصر ، ثم قربه من مشاهير بغداد والأخذ عنهم ، بل لقد أمضى جل عمره في التنقل بين بغداد ودمشق ، والقاهرة ، والصعيد ، والحرمين الشريفين ، يجالس العلماء الفضلاء ، فيرشف من ينابيع علومهم وشتى فنونهم ، مسترشدا بكتب العلماء السابقين له ، واستظهارها حفظا .
ومن أشهر العلماء الذين جالسهم وطلب العلم على أيديهم وأروى بهم ظمأه في طلب العلم :
1 - زين الدين علي بن محمد الصرصري ، وهو شيخه في قريته طوف .
ذكره المؤرخون للطوفي ومنهم ابن رجب - رحمه الله - في ذيل طبقات الحنابلة ( 2 / 367 ) ، وابن حجر - رحمه الله - في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ( 2 / 154 ) ، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع في تاريخ الأعلام .
2 - الشيخ تقي الدين أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل ابن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراتي ، البغدادي
، فقيه العراق ولد في جمادى الآخر سنة ثمان وستين وستمائة . وحفظ القرآن وله سبع سنين وسمع الحديث من إسماعيل بن الطبال - الآتية ترجمته قريبا - وغيره . وتفقه ببغداد على جماعة من العلماء ثم ارتحل إلى دمشق فقرأ مذهب الإمام أحمد على جمع من العلماء الحنابلة فيها ، ثم عاد إلى بلده ، وكان عارفا بأصول الدين والفقه والفرائض والحديث وأسماء الرجال والتواريخ واللغة العربية . وانتهت إليه