وذكر عدة أمور ترجح أن مولده في سنة سبع وخمسين وستمائة للهجرة هي :
1 - أن ما ذكره الإمام ابن حجر من أن مولده عام 657 ه ، ليس محرفا عن عام 675 ه بدليل أنه لم يوجد من ينص على أن الطوفي ولد في عام 675 ه حتى يمكن التسليم بأنه محرف عنه ، وإنما ذكر ابن رجب ومن تابعه أنه ولد عام بضعة وسبعين وستمائة وليس في هذا نص على أنه ولد عام 675 ه .
2 - أن الذي ذكر أنه ولد في عام بضعة وسبعين إنما هو ابن رجب وحده ونقل عنه ابن العماد والعليمي هذا ، فهم اعتمدوا على ما ذكره ابن رجب وعليه فإن القائل واحد هو ابن رجب .
3 - أن ما ذكره ابن رجب مبهم وهو قوله بضع وسبعين ، وما ذكره ابن حجر صريح لا يحتمل ، فيتعين المصير إليه ، فلا يقال لعل الناسخ حرف لأن هذا الفرض لا دليل عليه ، وهو معارض بمثله ، إذ يمكن أن يفرض هذا فيما ذكره ابن رجب " ا . ه
قلت : ثم إن نسخ كتاب ابن حجر كلها المطبوعة والمخطوطة متفقة على أن ولادته سنة سبع وخمسين وستمائة للهجرة . فلا دليل على التحريف .
4 - يقول الدكتور حمزة : " حفظ الطوفي لمختصر الخرقي « 1 » ، واللمع
هامش
( 1 ) أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي نسبة إلى بيع الخرق والثياب ، أحد الأئمة الحنابلة ، صنف في مذهبهم كتبا كثيرة منها هذا المختصر الذي اشتغل به أكثر المبتدءين في فقه الحنابلة . وأكثر كتبه احترقت ببغداد . توفي في دمشق سنة 334 ه . ( انظر طبقات الحنابلة 2 / 75 - 118 ، ووفيات الأعيان 3 / 441 ، وتاريخ بغداد 11 / 234 ) .