تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وفي نفس القرن كان تعصب النصارى الإفرنج قد بلغ أشده ، فقد أتوا إلى البلاد الإسلامية : الشام ومصر وإفريقيا والأندلس وهم يحملون الحقد الصليبي على الإسلام والمسلمين كما سبق في وصف الحالة السياسية وكان بعض أفراد النصارى يعيشون تحت ظل الدولة الإسلامية ، ولما قدم الإفرنج قلبوا ظهر المجن للمسلمين وشاركوهم في حرب المسلمين والطعن في الإسلام ، وإثارة الشبهات . وقويت شوكتهم وعمرت كنائسهم التي كانت مندثرة وأنشئت كنائس أخرى في البلاد التي استولوا عليها ؛ فمن كنائس النصارى التي كانت بالشام في القرن السابع : 1 - كنيسة القمامة بالقدس الشريف - التي سموها كنيسة القيامة - وهذه الكنيسة عندهم بمكان عظيم ، ويقصدونها في كل سنة في عدة أوقات من بلاد الروم والإفرنج ومن بلاد الأرمن ومن الديار المصرية والشامية وسائر الأقطار ، ويزعمون أن حجهم إليها « 1 » . 2 - كنيسة المصلبية بالقدس الشريف : التي أخذت من النصارى في دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون الصالحي النجمي الألفي المتوفى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة للهجرة « 2 » . وجعل فيها مسجدا . فلما كان في سنة خمس وسبعمائة وصلت رسالة من جهة ملك الكرج ورسل من جهة ملك الكرج رسل من جهة صاحب قسطنطينية إلى نائب الملك الناصر المشار إليه ، وسألوا إعادة الكنيسة لهم ، فلما توسلوا وتشفعوا في ذلك أعيدت لهم وسلمت إلى رسلهم « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الأنس الجليل 2 / 51 ، 1 / 303 ، 309 . ( 2 ) انظر النجوم الزاهرة 8 / 41 ، 9 / 325 . ( 3 ) انظر الأنس الجليل 2 / 51 .