وتشمل النقلية : علوم القراءات وعلوم التفسير ، والحديث والفقه وأصوله ، وعلم أصول الدين واللغة العربية وأنواعها المتعددة وما يتصل بها .
وتشمل العقلية : الطب والكيمياء والفلسفة والرياضيات والفلك والنجوم والجغرافيا ، وغيرها من المعارف والعلوم .
وبرع في كل فن من هذه العلوم نخبة من العلماء ، بل لقد كان العالم يجمع بين عدد من أنواع العلوم المتعددة كما تيسر للإمام الطوفي - رحمه الله - .
فقد ألف في فنون متعددة كما سيأتي بيانه في الفصل القادم - إن شاء الله - .
ومع ذلك كله فقد كانت هناك أفكار أخرى غير الأفكار الإسلامية المذكورة لأن المجتمع أصبح خليطا - كما سبق - من الزنادقة « 1 » والملاحدة « 2 » بالإضافة إلى الطوائف والفرق الأخرى مثل الاتحادية « 3 » - التي اشتغل الطوفي - رحمه الله - بالرد عليهم - والفلاسفة « 4 » والمعتزلة « 5 » والشيعة « 6 » بطوائفهم المتعددة ، التي
هامش
( 1 ) جمع زنديق وهو القائل ببقاء الدهر ، ولا يؤمن بالآخرة ، ولا بوحدانية الله . ثم أصبح يطلق على كل من أنكر أصلا من أصول العقيدة وفي الإلحاد عموما كما قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة : من طلب العلم بالكلام تزندق . . . ، وقال يزيد بن هارون : من قال إن القرآن مخلوق فهو زنديق اه .
( انظر لسان العرب 10 / 147 ، وخلق أفعال العباد ص 14 ، وشرح الطحاوية ص 72 ) .
( 2 ) جمع ملحد والملحد العادل عن الحق ، ومن الإلحاد : التكذيب بالبعث والجنة والنار ، ( انظر لسان العرب 3 / 388 ، وتفسير القرطبي 15 / 366 .
( 3 ) الاتحادية : هم القائلون بوحدة الوجود من الصوفية . وحقيقة مذهبهم أن وجود الكائنات هو عين وجود الله تعالى ليس وجودها غيره ، ولا شيء سواه البتة . وهم أتباع ابن عربي ( انظر حقيقة مذهب الاتحادية لابن تيمية ص 2 ، 4 ، 5 ) .
( 4 ) الفلسفة باليونانية : محبة الحكمة ، والفيلسوف : محب الحكمة ، والحكمة قولية وفعلية ، والفلاسفة تطلق على مجموعة من اليونان والمنتسبين إلى الأديان أعملوا عقولهم حتى أنكروا الغيبيات وأصبحوا لا يؤمنون إلا بالمحسوسات . ( انظر الملل والنحل للشهرستاني 2 / 58 وما بعدها ) .
( 5 ) سيأتي التعريف بها - إن شاء الله - ص : 84 .
( 6 ) سيأتي تعريفها - إن شاء الله - قريبا في مبحث مذهب الطوفي .