تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولما تكلم " السّهروردي " « 1 » في كتاب " التنقيحات " في التواتر وشروطه في أصول الفقه تعرضت « 2 » له قصة الصلب / فقال : " ولو لم يصلب عيسى لم يبق على المحسوسات اعتماد " . قلت : هذا حاصل ما أورده على هذا السؤال . والجواب : أما الآية الكريمة المخبرة بنفي قتل المسيح وصلبه فنعتقد أنها حق وصدق ونتمسك بها على القطع بذلك لأنها عندنا صادرة عن الحكمة والعلم الإلهيين « 3 » بواسطة العصمة النبوية وهي منقولة إلينا بالتواتر . وأما ما حكاه عن " ابن عطية " في تفسير قوله :
شُبِّهَ لَهُمْ
: فذاك مما لم يختص بنقله " ابن عطية " بل ذكره جميع مفسري القرآن الكريم « 4 » قديمهم وحديثهم على اختلاف بينهم في ذلك « 5 » . فقال ابن سمعان ، ومحمد بن إسحاق : " إن
هامش
( 1 ) الفيلسوف المتلقب بشهاب الدين يحيى بن حبش بن أميرك ، يوصف بأنه أحد الأذكياء . برع في علم الكلام والجدل والمناظرة مستهزئا بالعلماء ظهر للعلماء منه زندقة وانحلال ، فكتبوا بذلك إلى صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله - فأمر بقلته سنة 587 ه . [ انظر ترجمته في شذرات الذهب 4 / 290 ، والنجوم الزاهرة 6 / 144 ، والأعلام 8 / 140 ] . ( 2 ) في ( ش ) : فعرضت . ( 3 ) لو قال - رحمه الله - : " لأنها عندنا كلام الله الموحى به إلينا بواسطة الرسول - عليه السلام - وهي منقولة إلينا بالتواتر " لكان أولى وأصح من هذا التعبير الكلامي . - والله أعلم - . ( 4 ) " الكريم " ليست في ( م ) و ( ش ) . ( 5 ) انظر في ذلك تفسير ابن عطية 4 / 302 - 303 ، وتفسير الطبري 6 / 15 ، وتفسير ابن كثير 1 / 576 .