الخطبة
بسم الله الرحمن الرحيم الله عوني وبه توفيقي « 1 » أحمد الله الذي أرشدنا إلى الإسلام ، وهدانا بفضله سبل السلام ، وجنبنا عبادة الأوثان والأصنام ، وسائر مذاهب الكفرة اللئام « 2 » .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة ترغم أنف الكافر أشد إرغام ، وتوجب لقائلها النعيم « 3 » في دار المقام . وأصلي على رسوله محمد ، الداعي إلى أفضل دين بأشرف كلام ، الباقي معجزة على ممر السنين ، وتعاقب الأيام ، وسلم تسليما كثيرا .
وبعد :
فإني رأيت كتابا صنفه بعض النصارى « 4 » ، يطعن به في دين الإسلام ويقدح به في نبوة محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - فرأيت مناقضته « 5 » إلى الله
هامش
( 1 ) هكذا في أ ، وفي م : " اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم : قال الشيخ الفقيه الإمام العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي . . . " ، وفي ش : وما توفيقي إلا بالله .
( 2 ) اللئام : جمع لئيم ، ومصدر لاءم الشيء : وافقه ، واللؤم : الشح مع دناءة الأصل . واللئيم :
الدنيء الأصل الشحيح النفس ( انظر إكمال الإعلام بتثليث الكلام 2 / 557 ، ولسان العرب 12 / 530 )
( 3 ) في ش : النعم .
( 4 ) لم يذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - اسم النصراني ولا عنوان كتابه . وقد أشرت إلى ذلك في ص 164 - 165 من الدراسة .
( 5 ) المناقضة : مفاعلة . من ناقضة في الشيء مناقضة . أي خالفه . والمناقضة في القول : أن يتكلم بما يناقض معناه ويفسده بعد إحكامه ( انظر لسان العرب 7 / 242 ، وإكمال الإعلام 2 / 721 ) .