وسأخص بحديثي في هذه المقارنة ما كان منها مفرد للرد على النصارى دون غيرها ، كما أنني سأجعل المقارنة وضرب الأمثلة بالكتب المهمة التي تغني عن باقيها على وجه العموم .
إن المطلع على الكتب المذكورة آنفا يجد أنها قد اشتركت في عدد من القضايا الهامة في الرد على النصارى ، فقد اشتركت في مناقشتهم في الأمور التالية :
1 - إبطال قول النصارى بألوهية عيسى وربوبيته ، أو أنه ابن الله ، أو أنه ثالث ثلاثة ، أو إنه إله من جهة أبيه ، وإنسان من جهة أمه . على اختلاف مذاهب النصارى في ذلك .
2 - رد قول النصارى بالتثليث ، والأقانيم الثلاثة ، الأب والابن وروح القدس إله واحد ، على تفسيراتهم التي لا يقبلها عقل عاقل .
3 - رد قولهم بالاتحاد والحلول ، على اختلاف بين فرقهم في كيفية ذلك .
4 - وقوع التحريف والتبديل في الكتب التي بأيدي النصارى ، ووقوع ذلك في دين النصارى ، ومخالفة ما يتعبدون به ، لما يدعونه صحيحا من الكتب التي بأيديهم ، وعدم الوثوق بهذه الكتب .
5 - إثبات نبوة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وتأييده بالمعجزات والبشارة به في كتب الأنبياء السابقين والكتب التي بأيدي النصارى .
6 - إبطال قول النصارى في الصلب والفداء .
وهذه القضايا هي أصول عقيدة النصرانية ، وإبطالها هدم لعقيدتهم من القواعد ، وكشف للعقلاء بأن النصارى ليسوا على شيء في دينهم . وأنه لا يقبل لهم قول في إبطال دين الإسلام .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 187
مساهمون: سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
ص١٨٧