أوّلا .
أقول : لمّا ذكر الطّهارة وأقسامها ، وذكر أنّها من جملة مقدّمات الصّلاة الواجبة ، ذكر من مقدّمات الصّلاة استقبال القبلة .
ويجب استقبال القبلة في الصّلوات الواجبة ، وهي الكعبة [ لمن يشاهدها ] « 1 » ، أو « 2 » جهتها لمن بعد عنها بالعلامات الّتي ذكرها الشّارع .
[ في أفعال الصّلاة وأركانها ]
ثمّ شرع في بيان كيفيّة الصّلاة ، وذكر أفعالها الواجبة .
وأفعال الواجبة ثمانية : القيام ، والنّيّة ، وتكبيرة الإحرام ، والقراءة ، والرّكوع ، والسّجود ، والتّشهّد ، والتّسليم ، خمسة منها أركان ، وهي : القيام ، والنّيّة ، وتكبيرة الإحرام ، والرّكوع ، والسّجدتان في كلّ ركعة ، والثّلاثة الباقية ، وهي : القراءة ، والتّشهّد ، والتّسليم ، ليست بأركان .
وكلّ ركن من أركان الصّلاة تبطل الصّلاة بتركه عمدا وسهوا . وكذا بزيادته ، وما ليس بركن تبطل الصّلاة بتركه عمدا ولا تبطل بتركه سهوا ، ونذكر كلّ فعل منها ، ونذكر ما فيه :
الأوّل : القيام ، ويجب فيه الاستقلال ، بمعنى : أنّه لا يكون معتمدا على شيء من جدار أو « 3 » عصا ، أو غير ذلك مع القدرة على ذلك ، وينتقل إلى الاعتماد مع العجز عن الاستقلال ، وإلى القعود مع العجز عن الاعتماد ، وإلى الاضطجاع إلى الجنب الأيمن مع العجز عن القعود ، وإلى الاستلقاء مع العجز عن الاضطجاع .
الثّاني : النّيّة ، ويجب فيها القصد إلى الصّلاة المعيّنة ، واستحضارها ، والقصد إلى الوجوب ، وهو : الأمر بها إلزاما إن كانت واجبة ، وإلى النّدب ، وهو : الأمر بها
هامش
( 1 ) « ج » : لمشاهدها .
( 2 ) « ج » : و .
( 3 ) « ج » : ولا .