الفصل الرابع عشر أفضلية عليّ عليه السّلام ووجوب إمامته
آية الولاية نصّ في خلافة عليّ عليه السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل
المؤلف : أولا : « قوله الدلائل الدالّة على خلافة الأمير بلا فصل مختصة بمذهب الشيعة » .
فيقال فيه : إن دعوى اختصاص الدلائل الدالّة على خلافة عليّ عليه السّلام بلا فصل بمذهب الشيعة من خرص الآلوسي الّذي يحاول به إسقاط الصحاح المحمّدية الجياد التي دوّنها أئمته في صحاحهم وسجّلوها في مسانيدهم الناصّة على خلافته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غير فصل ، وكيف يستطيع من له شيء من العلم أن ينكر ذلك أو يخدش فيها أو يدّعي اختصاصها بمذهب الشيعة ، وهو يرى بأمّ عينه أمناء الحديث عنده قد اهتموا بإخراجها وأثبتوا صحتها بأسانيدها الصحيحة ، أللّهم إلّا إذا تناهى به الجحود إلى إنكار دلائل النبوّة وبراهين الرسالة .
ثانيا : قوله : « كما تدل الآية على نفي إمامة الثلاثة - يعني أبا بكر وعمر وعثمان ( رض ) - تدل على نفي إمامة الأئمة بعده » .
فيقال فيه : أسمعت أيها القارئ مقالة الآلوسي واعترافه بدلالة الآية على بطلان خلافة الثلاثة ، فكيف إذن ساغ له إن كان مسلما أن يأخذ بخلافها ويكون حرب اللّه وحرب رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن يكفينا دلالة الآية بمنطوقها ومفهومها على بطلان خلافتهم ، وأنها لم تكن مؤسسة على أساس شرعي وليست من الدين في شيء ، وحسبك في بطلانها أن ترى الآلوسي وهو العدوي البغيض يعترف بدلالة الآية على فسادها .