تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

نفي الآلوسي اشتراط العصمة في الإمامة

قال الآلوسي ص : ( 84 ) : « العدالة شرط الإمامة لا العصمة بمعنى امتناع صدور الذنب كما في الأنبياء عليهم السّلام خلافا للشيعة الإمامية وهو مخالف للكتاب والعترة ، أما الكتاب فقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
[ البقرة : 247 ] فكان واجب الطاعة بالوحي ولم يكن معصوما بالإجماع . . . ثم أورد بعض الآيات من هذا القبيل وبعض الأحاديث المكذوبة ونسبها إلى الشيعة ، ثم قال : « وأدلّتهم هو أن المحوج للنصب هو جواز الخطأ للأمة فلو جاز الخطأ عليها لزم التسلسل ، ويجاب بمنع ما ذكر بل المحوج له هو تنفيذ الأحكام ودرأ المفاسد وحفظ بيت الإسلام سلمنا ، لكن التسلسل ممنوع بل تنتهي السلسلة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلمنا لكنه منقوض بالمجتهد النائب عن الإمام في الغيبة عند الإمامية وليس بمعصوم إجماعا ، ومن أدلتهم أنه حافظ للشريعة ، ويجاب : بالمنع بل هو مروج والحفظ من العلماء وأيضا ، إذا كان الحفظ بالعلماء زمن العترة وفي الغيبة على ما في كشكول الكرامة ففي الحضور كذلك سلّمنا ، لكن الحفظ بالكتاب والسنّة والإجماع لا بنفسه ممتنع الخطأ في هذه الثلاثة والآراء لا دخل لها سلّمنا ، ولكن ذلك منقوض بالنائب ، وقد يقال : بأن وجود المعصوم لو كان ضروريا للأمن من الخطأ لوجب أن يكون في كلّ قطر بل في كلّ بلدة إذ الواحد لا يكفي للجميع بل هو مستحيل ببداهة العقل ، لانتشار المكلفين في الأقطار والحضور مستحيل عادة ونصب نائب لا يفيد لجواز الخطأ وعدم إمكان التدارك لا سيّما في الغيبة . . . إلى نهاية ما قاله » . المؤلف : أولا : قوله : « وهو مخالف للكتاب » . فيقال فيه : إنما خالف الكتاب من نسب إلى الأنبياء عليهم السّلام العظائم ، وعزا إليهم المخازي والمرديات ، وأجاز عليهم الكفر والعصيان دون الّذين اتّبعوا آياته وتلوا نصوصه ، واقتفوا أثره ونزّهوا أنبياء اللّه تعالى من وصمة الكذب والخطأ والنسيان والعصيان وهم الشيعة لا غيرهم .