تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
صحيحه كما تقدم ، وسيمرّ عليك صريح قول الآلوسي في بابه ، وأنهم يزورونه في عرشه ، وأنه بكى على طوفان نوح عليه السّلام حتى رمدت عيناه فعادته الملائكة ، وأن العرش ليئط من تحته كأطيط الرحل الجديد ، وأنه أجوف من أعلاه إلى صدره ومصمد ما سوى ذلك ، وأنّ له وفرة سوداء وشعرا قططا ، فراجع ص : ( 119 ) و ( 139 ) في الأشاعرة من كتاب الملل والنحل بهامش الجزء الأول من الفصل لابن حزم الظاهري الأندلسي لتعلم ثمة أن هذه الضلالات والكفور كلّها من عقائد خصماء الشيعة وأعدائها . ويشهد لجميع ذلك ما تقدمت حكايته عن صحيح البخاري من مجيء اللّه تعالى يوم القيامة بصورة لا يعرفه بها أهل المحشر ، ثم يأتيهم بصورته التي يعرفونه بساقه حيث يكشف لهم عنها ، وأنّ النّار لن تمتلئ حتى يضع رجله فيها ، وأنه خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعا ، وأنّه يضحك كما يضحك أحدنا بملئ شدقيه ، تعالى اللّه من أن يكون له رجل أو صورة أو جوارح أو ساق أو يجري عليه ما يجري على المخلوقين :
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
[ الكهف : 5 ] . فباللّه عليك أيها المسلم العاقل ويا أيها المسلمة العاقلة هل ترضيان باعتناق هذه السّخافات والخرافات الملتقطة من التوراة المحرّفة التي جاء بها مقاتل بن سليمان ، وأبو هريرة ، وكعب الأحبار ابن اليهودية الّذين كانوا يأخذون علم القرآن من التوراة ويدخلونه على الإسلام ليشوهوا سمعته ويزهّدوا الناس في اعتناقه ، وهل يا ترى تقبلان بمذهب هذه عقائد وأصول أركانه ، حاشا كما إن كنتما من العقلاء أن تأخذا به وأنتما تريان بأم العين ما فيه من الضلال والكفور .

رؤية اللّه مستحيلة عقلا ونقلا

قال الآلوسي ص : ( 69 ) : ( إن رؤية اللّه ممكنة عقلا ، وهذا مذهب أهل السنّة وتمسّكوا على هذا المطلب بالنقل والعقل ، أمّا النقل فقوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
ووجه الاستدلال أمران :
الآلوسي والتشيع — صفحة 316 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني