أعدائه تخطب فوق أسرة الأذقان ، وإليه الرغبة في أن يطيل بقاء مولانا ما « 1 » طلع يوم من حجاب أمس « 2 » ، وطلع نفس من قرار نفس ، منصورا على من نابذه وناوأه ، ليودعه من بطن الأرض ملحده ومثواه ، وعن كثب سيرى الشار كيف يفعل الله بالغاوين ، ويلبسهم خزي الباغين ، ويردهم أسفل سافلين « 3 » ، وقبل وبعد
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 4 » » « 5 » .
فكان الأمر على ما حدست وتفرّست ، فإن أيلك انحدر إليهم ، فملك عليهم دار الملك ببخارى [ 184 أ ] وأخذ معظم القوم أسارى ، وشرّد الباقين في الأرض حيارى .
نعم ، وطالعت الحضرة بصورة أمر الشارين في الطاعة ، حتى حظيا من الإكرام بما توقّعاه ، وحليا من الإعزاز والإكبار « 6 » بأكثر « 7 » مما تطلّعاه . وحضر الخدمة بعد ذلك الولد المعروف بشاه شار ، فصادف ما استحقه من ترحيب وترتيب ، وحظ من الإيجاب والإيثار رغيب .
وغبر مدة على هذه الجملة ، وهو بين نخوة الاغترار بسمة الملك ولوثة في الطبع قلما « 8 » يسلم « 9 » أمثالها عند الملوك من « 10 » الهلك ، وهو على كل ذلك محتمل ، وبلطف القبول والإقبال مقتبل . واستأذن من بعد للانصراف وراءه « 11 » ، فصادف إذنا بالمبارّ الكريمة
هامش
( 1 ) إضافة من ب .
( 2 ) وردت في ب : ما طلع نور من حجاب شمس .
( 3 ) وردت في الأصل : السافلين ، وهو مأخوذ من قوله تعالى :ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ .سورة التين ، الآية 5 .
( 4 ) سورة الفاتحة ، الآية 2 ؛ سورة الأنعام ، الآية 45 ؛ سورة يونس ، الآية 10 ؛ سورة الصافات ، الآية 182 ؛ سورة الزمر ، الآية 75 ؛ سورة غافر ، الآية 65 .
( 5 ) انتهى جواب العتبي .
( 6 ) وردت في ب : الايثار .
( 7 ) ساقطة في ب .
( 8 ) ساقطة في ب .
( 9 ) وردت في ب : يستلم .
( 10 ) وردت في ب : إلى .
( 11 ) إضافة من ب .