لنصره ، على أن يقود « 1 » إليه بادئ الأمر خمسين فيلا يعدّ آحادها بأضعافها ثقل أجسام وخفة أقدام ، ويحمل معها مالا عظيم الخطر ، كثير « 2 » القدر ، بما يضاهيه من مبارّ تلك الديار ، ومتاع تلك البقاع . وعلى أن يناوب كل عام بين أفناء عسكره في خدمة بابه بألفي رجل بادئين وعائدين ، إلى إتاوة معلومة يلتزمها كل سنة سنّة يتمسّك بها من « 3 » يرث مكانه ، ويقوم في كفالة الملك مقامه ، فأوجب السلطان إجابته إلى ملتمسه ، لعز الإسلام بذلّ طاعته ، وإعطائه الجزية عن يده « 4 » . وبعث إليه من « 5 » [ 175 أ ] طالبه بتصحيح المال ، وقود الأفيال . فنقد ما وعد ، وقدّم الوفاء بما شرط ، وبعث بمن ضمن تجهيزهم إلى بابه من خواصّ رجاله ، على جملة الخدمة ، وإقامة « 6 » رسم الطاعة . فانعقدت تلك الهدنة ، ودرّت تلك الإتاوة « 7 » ، وتتابعت القوافل بين ديار خراسان وبلاد الهند ، في ضمان الأمان ، وجوار الحيطة والإحسان .
ذكر غزوة غور
قد « 8 » اتفق للسلطان يمين الدولة وأمين الملة فكر في جبال الغور ، وتمرّد أهلها ، وتمنّعهم على عطلهم « 9 » عن حلية الدين ، وسمة الإسلام ، وحصولهم في المقلة من عين حوزته « 10 » ، والمركز من دائرة مملكته ، وتأذّي المارة والسابلة بعيث أرصادهم ، وعنت
هامش
( 1 ) وردت في الأصل : يعود .
( 2 ) وردت في ب : كبير .
( 3 ) وردت في الأصل : ما .
( 4 ) من قوله تعالى :حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ .سورة التوبة ، الآية 29 .
( 5 ) وردت في الأصل مكررة .
( 6 ) وردت في ب : أقام .
( 7 ) وردت في ب : الأدوات .
( 8 ) وردت في ب : و .
( 9 ) وردت في الأصل : عطلتهم .
( 10 ) يقصد أنهم في أوسط مكان من أملاكه .