قال « 1 » : فأمر القادر بالله أمير المؤمنين أن تنسخ الخطبة في جملة أخواتها المسطورة المخزونة .
ولما أرجت « 2 » منابر خراسان بذكر القادر بالله أمير المؤمنين على ما أوجبته طاعة السلطان يمين الدولة وأمين الملة لأمر الله « 3 » تعالى « 4 » في اقتفار « 5 » محجته ، واقتفاء خليفته وحجته ، كاتبه بما رآه من الإفضاء إلى ابنه أبي الفضل بعهده في ولاية المسلمين من بعده ، وتلقيبه بالغالب بالله ، ورسم توفيته واجب حقه ، وإلحاق ذكره على المنابر باسمه ، وطبع النقود على ذكر تلقيبه ، فأوجب السلطان يمين الدولة وأمين الملة مطاوعته فيما أمر ، ومتابعته في جميع ما رسم . فتقارن « 6 » ذكراهما في الخطب ، وترافق اسماهما على صفحات الفضة والذهب .
وسنعود إلى ذكر بهاء الدولة وضياء الملة من لدن استأثر الله « 7 » بعضد الدولة [ 169 ب ] وتاج الملة أبي شجاع فناخسرو إلى أن أفضى « 8 » الأمر إليه ، واستقر الملك عليه ، وفيما نطق به كتاب الصابي المعروف ب ( التاجي ) من وقائع عضد الدولة مع بختيار إلى أن أظفره الله به ، فقضى عليه بحد حسامه ، وجرّعه كأس حمامه ، واحتياله على أبي تغلب « 9 » ناصره بعد انهزامه ، إلى أن أمكنه التدبير عليه بابن الجراح « 10 » - أحد المتغلّبين من
هامش
( 1 ) القول لأبي محمد بن الهيصم .
( 2 ) أرج الطيب إذا فاح . ابن منظور - لسان العرب ، مج 2 ، ص 208 ( أرج ) .
( 3 ) وردت في الأصل : إليه .
( 4 ) إضافة من ب .
( 5 ) الاقتفار : الاقتفاء . ابن منظور - لسان العرب ، مج 5 ، ص 111 ( قفر ) .
( 6 ) وردت في الأصل : فتقارب .
( 7 ) وردت بعدها في الأصل : بعد ، حذفناها لعدم فائدتها .
( 8 ) وردت في الأصل : قضى .
( 9 ) وردت في ب : ثعلب بدون أبي . وأبو تغلب هو فضل الله بن ناصر الدولة الحمداني صاحب الموصل ، وقد كان مناصرا لبختيار . انظر : ابن الأثير - الكامل ، ج 7 ، ص 327 ، 329 ، 350 ، 384 .
( 10 ) انظر : مسكويه - تجارب الأمم ، ج 6 ، ص 450 ؛ ابن الجوزي - المنتظم ، ج 14 ، ص 337 ؛ ج 15 ، ص 15 ، ص 46 ، ص 68 .