ويقرع « 1 » بالأول آخرهم ، حتى خلت « 2 » سجستان من عيث شرارهم ، وسلمت « 3 » من بثّ شرارهم .
وفتح الله تلك المملكة على السلطان فتحا ثانيا ، وملكا تاليا « 4 » ، فلم يسمع على الأيام ، بمثله فتحا في غلق الظلام . واستقامت هيبة السلطان في أهل سجستان ، حتى نامت لياليهم عن دبيب العقارب ، وصرير الجنادب « 5 » . وأنشدني « 6 » بعض أهل العصر على تفيئة النصر :
يا أيها الملك الذي زند المعالي يقتدح * لا زال ثغرك باسما من أجل ثغر تفتتح
وأنشدني أبو منصور الثعالبي في هذا الفتح الشهير والنجح الكبير يمدح [ 122 ب ] السلطان يمين الدولة وأمين الملة :
يا خاتم الملك ويا قاهر ال * أملاك بين الأخذ والصفح
عليك عين الله من فاتح * للأرض مستول « 7 » عن النّجح
راياته تنطق بالنصر بل * تكاد تملي كتب الفتح
كم أثر في الدين أثّرته * يقصر عنه أثر الصبح
وكم بنى للملك « 8 » شيدتها * تثني عليها ألسن المدح
فاسعد بأيامك واستغرق ال * أعداء بالكبح وبالذبح
ودم رفيعا عالي القدح * ممتنع الملك على القدح
هامش
( 1 ) وردت في ب : يلحق ، وبالوجهين يستقيم المعنى . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 268 ( قرع ) .
( 2 ) وردت في الأصل : دخلت .
( 3 ) وردت في الأصل : سملت .
( 4 ) وردت في الأصل : ثالثا .
( 5 ) تعبير مجازي عن استقامة الأمور ، بحيث إن الناس ناموا بسكينة واطمئنان لأن هيبة السلطان فرضت حتى على الهوام والحشرات .
( 6 ) وردت في الأصل : وأنشد .
( 7 ) وردت في ب : خادم .
( 8 ) وردت في ب : في الملك .