سجستان من قصيدة لنفسه :
سعدت بغرة وجهك الأيام * وتزينت ببقائك الأعوام
وتصرفت بك في المعالي همة * تعيا بها الأفهام والأوهام
ولقد فرشت مهاد عدلك فاغتدت * تتوارد الآساد والآرام
وافتضّ سيف علاك كل مدينة * بكر عليها للإياس ختام
هذي زرنج « 1 » استغلقت وتمنعت * فكأنها إلا عليك حرام [ 121 أ ]
ففتحتها وأبحتها ومنحتها * نفرا هم لفنائك الخدام
وقدمت والأيام تنشد في الورى * بيتا تجيد نشيده الأيام
قد جاء نصر الله والفتح الذي * تزهي بكتبة وصفه الأقلام
بأجلّ أحوال وأيمن مقدم * وأتمّ إقبال يليه دوام
ورحم الله البديع أبا الفضل الهمذاني حيث يقول في السلطان يمين الدولة وأمين الملة « 2 » :
تعالى الله ما شاء * وزاد الله إيماني
أأفريدون في التاج * أم الإسكندر الثاني
أم الرجعة قد عادت * إلينا بسليمان
أظلت شمس محمود * على أنجم سامان
وأمسى آل بهرام * عبيدا لابن خاقان
إذا ما ركب الفيل * لحرب أو لميدان
رأت عيناك سلطانا * على منكب شيطان
فمن واسطة الهند * إلى ساحة جرجان
هامش
( 1 ) قصبة سجستان .
( 2 ) ديوان بديع الزمان الهمذاني ، ص 134 ( مع اختلاف في بعض الألفاظ وترتيب الأبيات ) .