نسيم نسيب للحياة بلطفه * يجر فويق الأرض أردية العطر
وترب بأنفاس الربيع معنبر * فيالك من طيب ويالك من نشر
وغيم يحاكي راحتيك كأنه * على المسك والكافور يهطل بالخمر
فروّح بشرب الراح روحك إنها * لفي تعب من وقعة البيض والسمر
ودم لا قتناء الملك في أكمل المنى * وفي أرفع العليا وفي أطول العمر
وأنشدني أبو سعد بن دوست « 1 » لنفسه فيه :
للأمير المظفر العالم العا * دل فينا أبي المظفر نصر
كرم في شجاعة وسخاء * في وفاء ودولة مع نصر
ومعال لو رامها بختنصر * يوم فخر أعيت على بختنصر
فبه نقطع الخطوب ونفري * وبه ندفع الكروب ونصري
وانتبذ الركض بالمنتصر إلى محال الأتراك الغزّية ، ولهم « 2 » صغو « 3 » إلى الدولة السامانية ، فأخذتهم المذمة من خذلانه ، وحركتهم الحمية [ 103 أ ] لعونه على شأنه .
وتذاكروا بينهم شرف آل سامان وما تعرّفوه قديما من بركات ذلك البيت « 4 » القديم ، والشرف « 5 » العميم . وسار « 6 » بهم « 7 » مصعدا حتى لحق بأيلك الخان وذلك في شوال سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وعندها دلف أيلك للانتصار من المنتصر في جيوش الترك ، يستعر في طلب الثأر استعار النار ، حتى أناخ بحدود سمرقند .
هامش
( 1 ) الحاكم أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست . عنه ، انظر : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 491 ؛ الباخرزي - دمية القصر ، ج 2 ، ص 970 ، وقد ورد في الأصل : أبو سعيد ، والتصحيح من : ب والثعالبي والباخرزي .
( 2 ) وردت في الأصل : له ، والتصحيح من ب .
( 3 ) ميل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 461 ( صغا ) .
( 4 ) إضافة من ب .
( 5 ) وردت في ب : والكرم .
( 6 ) وردت في الأصل ، وفي ب : صار . والتصحيح من د .
( 7 ) ساقطة في ب .