مخبر ، وكانت كل قبيلة من قبائلهم بعدد ربيعة ومضر ، فيما يقال ، والله اعلم .
فاما صخار « 1 » وجاشم ، فكانت دار هم البحرين إلى عّمان واما الساكنون بعالج ، فكانوا ولد وبار الذين غضب الله عليهم بعد ذلك ، فصاروا نسناسا ، للرجل والمراة ، منهم نصف وجه ونصف بدن وعين واحدة ويد واحدة ، يعدون على رجل واحدة ، كما تجرى الفرس العتيق .
واما أهل حجر فهم ثمود . قال الله ، تبارك وتعالى : كذب أصحاب الحجر المرسلين .
رجع الحديث
قال : فلما هلك مرثد بن شداد ، قام من بعده الملك عمرو بن مرثد أبيه « 2 » . وكان يقال والله اعلم ، مؤمنا بالله وحده على دين أبيه مرثد ، وكان مستخفيا بايمانه ، عن قومه ، فملك مائة عام ثم مات .
دفينة عمرو بن مرثد
قال : وقع أهل حضر موت على دفينه عمرو في بيت عظيم من آجر وجصّ ، فوق سرير رخام . وقد اخذ السرير طول البيت وعرضه ، وعليه حلل منسوجة بالذهب قد تمزّقت وبقيت قضبان الذهب قائمة ، وعند رأسه لوح ، فيه هذه الأبيات :
انا الملك المظفر ذو الجنود * أخو المعروف والفضل المجيد
نمانى مرثد الديّان شيخى * فاورق مغرسى واخضرّ عودي
ملكت الأرض بعد أبى زمانا * ولم أك « 3 » في الممالك بالمريد
ولكنّى قسرت عليه قسرا * ولم أك عند ذلك بالرشيد
فلما ان حضرت ووددت انّى * أخو قوت وذي عيش نكيد « 4 »
وانّى لم أكن ملكا مطاعا * وكنت من الأراذل والعبيد
لخوفى من جهنم حين تحمى * على أهل الغواية بالوقود
تقول إذا امتلأ الآفاق منها * تناجيه ألا هل من مزيد
فليت تمنيا انى باني * من امّة احمد القرم المجيد
هامش
( 1 ) . الصحيح ، الصحّار
( 2 ) . الصحيح : ابنه
( 3 ) . تاريخ الأصمعي : الق
( 4 ) . هنا : قصيد