اللهم إني أسئلك من منك باقدمه ، وكل منك قديم ، اللهم إني أسئلك بمنك كله .
وهذا أصرح شاهد على ما عليه أئمة الحكمة المتعالية وأصحاب القلوب من أهل المعرفة من قدم الفيض ، فإنه تعالى منّ على الموجودات بالوجود المفاض عليها ، بل هو منه هو الوجود المنبسط على هياكل الممكنات ، وهو باعتبار كونه ظلا للقديم قديم بقدمه لا حكم لذاته أصلا بل لا ذات له ، وان كان من جهة يلي الخلقي حادث بحدوثها .
فالحدوث والتغير والزوال والدثور والهلاك من طباع المهيات وجبلّة الممكنات وقرية المادة الظالمة وشجرة الهيولى المظلمة الخبيثة . والثبات والقدم والاستقلال والتمامية والغنى والوجوب من عالم القضاء الإلهي والظل النوراني الرباني ، لا يدخل فيه تغير ودثور ولا زوال ولا اضمحلال . والايمان بهذه الحقايق لا يمكن بالتسويلات الكلامية ولا البراهين الفلسفية ، بل يحتاج إلى لطف قريحة وصقالة قلب وصفاء باطن بالرياضات والخلوات .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 318
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣١٨