فقتلوا وآسروا ، فكان في جملة الأسرى شلوة أمير دوين ، في جماعة كثيرة من مقدّميهم « 1 » ، ومن سلم من الكرج عاد إلى بلدهم على حال سيّئة .
ثمّ إنّ ملك الكرج أرسل إلى الملك الأشرف موسى بن العادل ، صاحب ديار الجزيرة ، وهو « 2 » الّذي أعطى خلاط وأعمالها الأمير شهاب الدين ، يقول له « 3 » : كنّا نظنّ أنّنا صلح ، والآن فقد عمل صاحب سرمارى هذا العمل ، فإن كنّا على الصلح فنريد إطلاق أصحابنا من الأسر ، وإن كان الصلح قد انفسخ بيننا فتعرّفنا حتّى ندبّر أمرنا .
فأرسل الأشرف إلى صاحب سرمارى يأمره بإطلاق الأسرى وتجديد الصلح « 4 » مع الكرج ، ففعل ذلك واستقرّت قاعدة الصلح ، وأطلق الأسرى .
ذكر الحرب بين غياث الدين وبين خاله
في هذه السنة ، في جمادى الآخرة « 5 » ، انهزم إيغان طائيسي ، وهو خال غياث الدين بن خوارزم شاه محمّد بن تكش ، وغياث الدين هذا هو صاحب بلاد الجبل والرّيّ وأصبهان وغير ذلك ، وله أيضا بلاد كرمان « 6 » .
وكان سبب ذلك أنّ خاله إيغان طائيسي كان معه ، وفي خدمته ، وهو أكبر أمير معه لا يصدر غياث الدين إلّا عن رأيه ، والحكم إليه في جميع المملكة ، فلمّا عظم شأنه حدّث نفسه بالاستيلاء على الملك ، وحسّن له ذلك غيره ، وأطمعه فيه ، قيل : إنّ الخليفة الناصر لدين اللَّه أقطعه البلاد سرّا ، وأمره بذلك « 7 » ،
هامش
( 1 ) . من مقدمي الكرج وغنموا جميع ما معهم وعادوا سالمين وأما الكرج فمن سلم منهم عاد إلى بلده .A( 2 - 3 ) . الّذي استناب أخاه غازي بخلاط يقول له .A- صاحب خلاط وغيرها وهو .A( 4 ) . الصلح من الجانبين فأطلق الأسرى واصطلحوا واستقرت القواعد بينهم .A( 5 ) . جمادى الأولى .A( 6 ) . وغير . . . كرمان .mo . A( 7 ) . قيل إن . . . بذلك .mo . A