ذكر حرب بين المسلمين والكرج بأرمينية
في هذه السنة ، في شعبان ، سار صاحب قلعة سرمارى « 1 » ، [ وهي ] من أعمال [ أرمينية إلى ] خلاط ، لأنّه كان في طاعة صاحب خلاط ، وهو حينئذ شهاب الدين غازي بن العادل أبي بكر بن أيّوب ، فحضر عنده ، واستخلف ببلده أميرا من أمرائه ، فجمع هذا الأمير جمعا وسار إلى بلاد الكرج ، فنهب منها عدّة قرى وعاد .
فسمعت الكرج بذلك ، فجمع صاحب دوين ، واسمه شلوة « 2 » ، وهو من أكابر أمراء الكرج ، عسكره [ وسار ] إلى سرمارى فحصرها أيّاما ، ونهب بلدها وسوادها ورجع .
فسمع صاحب سرمارى الخبر ، فعاد إلى سرمارى ، فوصل إليها في اليوم الّذي رحل الكرج عنها ، فأخذ عسكره وتبعهم ، فأوقع بساقتهم ، فقتل منهم وغنم ، واستنقذ بعض ما أخذوا من غنائم بلاده .
ثمّ إنّ صاحب دوين جمع عسكره وسار « 3 » إلى سرمارى ليحصرها ، فوصل الخبر إلى صاحبها بذلك ، فحصّنها ، وجمع الذخائر وما يحتاج إليه ، فأتاه من أخبره أن الكرج نزلوا بواد بين دوين وسرمارى ، وهو واد ضيّق ، فسار جميع عسكره جريدة ، وجدّ السير ليكبس الكرج ، فوصل إلى الوادي الّذي هم فيه وقت السّحر ، ففرّق عسكره فرقتين : فرقة من أعلى الوادي ، وفرقة من أسفله ، وحملوا عليهم وهم غافلون ، ووضعوا السيف فيهم ،
هامش
( 1 ) . سرمنرأىeuqibu . spU . P . C( 2 ) .II . sA . J . rfC. سلوة :spU. شروة .P . C( 3 ) . دوين حشد الكرج وسار .A