أمره ، فاستجاب لهم .
ولمّا جرح السلطان قال : ما من وجه قصدته ، وعدوّ أردته ، إلا استعنت باللَّه عليه ، ولما كان أمس صعدت على تلّ ، فارتجّت الأرض تحتي من عظم الجيش وكثرة العسكر ، فقلت في نفسي : أنا ملك الدنيا ، وما يقدر أحد عليّ ، فعجّزني [ 1 ] اللَّه تعالى بأضعف خلقه ، وأنا أستغفر اللَّه تعالى ، وأستقيله من ذلك الخاطر . فتوفّي عاشر ربيع الأوّل من السنة ، فحمل إلى مرو ودفن عند أبيه .
ومولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، وبلغ من العمر أربعين سنة وشهورا ، وقيل كان مولده سنة عشرين وأربعمائة ، وكانت مدّة ملكه منذ خطب له بالسلطنة إلى أن قتل تسع سنين وستّة أشهر وأيّاما ، ولمّا وصل خبر موته إلى بغداذ جلس الوزير فخر الدولة بن جهير للعزاء به في صحن السلام .
ذكر نسب ألب أرسلان وبعض سيرته
هو ألب أرسلان محمّد بن داود جغري بك بن ميكائيل بن سلجوق ، وكان كريما ، عادلا ، عاقلا ، لا يسمع السعايات ، واتّسع ملكه جدّا « 1 » ، ودان له العالم ، وبحقّ قيل له سلطان العالم .
وكان رحيم القلب رفيقا بالفقراء ، كثير الدعاء بدوام ما أنعم اللَّه به عليه .
اجتاز يوما بمرو على فقراء الخرائين « 2 » ، فبكى ، وسأل اللَّه تعالى أن يغنيه من فضله .
هامش
[ 1 ] - فعجز بي .
( 1 ) جيدا .a( 2 ) الخزايين .ldob. الحدائن .p . c