ذكر ملك السلطان ملك شاه
لمّا جرح السلطان ألب أرسلان أوصى بالسلطنة لابنه ملك شاه ، وكان معه ، وأمر أن يحلف له العسكر ، فحلفوا جميعهم ، وكان المتولّي للأمر في ذلك نظام الملك ، وأرسل ملك شاه إلى بغداذ يطلب الخطبة له ، فخطب له على منابرها ، وأوصى ألب أرسلان ابنه ملك شاه أيضا أن يعطي أخاه قاورت بك بن داود أعمال فارس وكرمان ، وشيئا عيّنه من المال ، وأن يزوّج « 1 » [ 1 ] بزوجته ، وكان قاورت بك بكرمان ، وأوصى أن يعطى ابنه أياز « 2 » بن ألب أرسلان ما كان لأبيه داود ، وهو خمسمائة ألف دينار ، وقال : كلّ من لم يرض بما أوصيت له فقاتلوه ، واستعينوا بما جعلته له على حربه .
وعاد ملك شاه من بلاد ما وراء النهر ، فعبر العسكر الّذي قطع النهر في نيّف وعشرين يوما في ثلاثة أيّام ، وقام بوزارة ملك شاه نظام الملك ، وزاد الأجناد في معايشهم سبع مائة ألف « 3 » دينار ، وعادوا إلى خراسان ، وقصدوا نيسابور ، وراسل ملك شاه جماعة الملوك أصحاب الأطراف يدعوهم إلى الخطبة له والانقياد إليه ، وأقام أياز أرسلان ببلخ وسار السلطان ملك شاه في عساكره من نيسابور إلى الرّيّ .
هامش
[ 1 ] - زوّج .
( 1 ) يتزوج .a( 2 ) اباس .a( 3 ) .a