وشجاع بن أبي شجاع فارس بن الحسين بن فارس أبو غالب الذهليّ الحافظ ، ومولده سنة ثلاثين وأربعمائة ، وروى عن أبيه ، وأبي القاسم ، وابن المهتدي والجوهريّ وغيرهم .
والأديب أبو المظفّر محمّد بن أحمد بن محمّد الأبيورديّ الشاعر المشهور ، وله ديوان حسن ، ومن شعره :
تنكّر لي دهري ، ولم يدر أنّني * أعزّ ، وأحداث الزّمان تهون
وظلّ يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبتّ أريه الصّبر كيف يكون
وله أيضا :
ركبت طرفي ، فأذرى دمعه أسفا * عند انصرافي منهم ، مضمر الياس
وقال : حتّام تؤذيني ، فإن سنحت [ 1 ] * حوائج لك ، فاركبني إلى الناس
وكانت وفاته بأصبهان ، وهو من ولد عنبسة بن أبي سفيان بن حرب الأمويّ .
وتوفّي أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشيّ ، الإمام الفقيه الشافعيّ ، في شوّال ، مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، سمع أبا بكر الخطيب ، وأبا يعلى بن الفرّاء ، وغيرهما [ 2 ] ، وتفقّه على أبي عبد اللَّه محمّد بن الكازرونيّ بديار بكر ، وعلى أبي إسحاق الشيرازيّ ببغداذ ، وعلى أبي نصر بن الصبّاغ .
وفيها توفّي أبو نصر المؤتمن بن أحمد بن الحسن الساجيّ ، الحافظ المقدسيّ ، ومولده سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وكان مكثرا من الحديث ، وتفقّه على أبي إسحاق ، وكان ثقة .
هامش
[ 1 ] سبخت .
[ 2 ] وغيرهم .