أوّل ربيع الأوّل ، وسار إلى الموصل ، وجعل طريقه على البوازيج ، فملكها ونهبها أربعة أيّام ، بعد أن أمّن أهلها ، وحلف لهم أنّه يحميهم ، فلمّا ملكها سار إلى « 1 » إربل .
وأمّا جكرمش فإنّه لمّا بلغه مسيره إلى بلاده كتب في جمع العساكر ، فأتاه « 2 » كتاب أبي الهيجاء بن موسك الكرديّ الهذبانيّ ، صاحب إربل ، يذكر استيلاء جاولي على البوازيج ، ويقول له : إن لم تعجّل المجيء لنجتمع عليه ونمنعه ، وإلّا اضطررت إلى موافقته والمصير معه . فبادر جكرمش وعبر إلى شرقيّ دجلة ، وسار في عسكر الموصل قبل اجتماع عساكره ، وأرسل إليه أبو الهيجاء عسكره مع أولاده ، فاجتمعوا بقرية باكلبا « 3 » من أعمال إربل .
ووافاهم جاولي وهو في ألف فارس ، وكان جكرمش في ألفي فارس ، ولا يشكّ أنّه يأخذ جاولي باليد ، فلمّا اصطفّوا للحرب حمل جاولي من القلب على قلب جكرمش فانهزم من فيه ، وبقي جكرمش وحده لا يقدر على الهزيمة لفالج كان به ، فهو لا يقدر [ أن ] يركب « 4 » ، وإنّما يحمل في محفّة ، فلمّا انهزم أصحابه « 5 » قاتل عنه ركابيّ أسود قتالا عظيما ، فقتل ، وقاتل معه واحد من أولاد الملك قاورت بك بن داود ، اسمه أحمد ، فقاتل بين يديه ، فطعن فجرح وانهزم ، فمات بالموصل ، ولم يقدر أصحاب جاولي على الوصول إلى « 6 » جكرمش ، حتّى قتل الركابيّ الأسود فحينئذ أخذوه أسيرا وأحضروه عند جاولي ، فأمر بحفظه وحراسته .
وكانت عساكر جكرمش التي استدعاها قد وصلت إلى الموصل بعد مسيره بيومين ، فساروا جرائد ليدركوا الحرب ، فلقيهم المنهزمون ليقضي اللَّه أمرا كان مفعولا .
هامش
( 1 ) نحو .b.
( 2 )p . c . ni . cal.
( 3 )sitcnupenis . b.
( 4 )b . mo.
( 5 ) صاحبه .p . c.
( 6 )p . c . mo.