ذكر ملك محمّد خان سمرقند
في هذه السنة أحضر السلطان « 1 » سنجر محمّدا أرسلان خان بن سليمان بن داود بغراخان ، من مرو ، وملّكه سمرقند ، بعد قتل قدرخان ، وكان محمّد خان هذا من أولاد الخانيّه بما وراء النهر ، وأمّه ابنة السلطان ملك شاه ، فدفع « 2 » عن ملك آبائه ، فقصد مرو ، وأقام بها إلى الآن .
فلمّا قتل قدرخان ولّاه سنجر أعماله ، وسيّر معه العساكر الكثيرة ، فعبروا النهر ، فأطاعه العساكر بتلك البلاد جميعها ، وعظم شأنه ، وكثرت جموعه ، إلّا أنّه انتصب له أمير اسمه هاغوبك ، وزاحمه في الملك ، فطمع فيه ، فجرى له معه حروب احتاج في بعضها إلى الاستنجاد بعساكر سنجر ، على ما نذكره بعد إن شاء اللَّه تعالى .
ولمّا ملك محمّد خان البلاد أحسن إلى الرعايا بوصيّة من سنجر ، وحقن الدماء ، وصار بابه مقصدا ، وجنابه ملجأ .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، خرج تاج الرؤساء ابن أخت أمين الدولة أبي سعد بن الموصلايا إلى الحلّة السّيفيّة ، مستجيرا بسيف الدولة صدقة .
وسبب ذلك أنّ الوزير الأعزّ وزير السلطان بركيارق كان ينسب إليه أنّه هو الّذي يميل جانب الخليفة إلى السلطان محمّد ، فسار خائفا ، واعتزل خاله أمين
هامش
( 1 )p . c . mo.
( 2 ) فرفع .b . a.