الدولة الديوان ، وجلس في داره ، فلمّا قتل الوزير الأعزّ ، على ما ذكرنا ، عاد تاج الرؤساء من الحلّة إلى بغداذ ، وعاد خاله إلى منصبه .
وفي ربيع الأوّل أيضا ورد العميد المهذّب أبو المجد ، أخو الوزير الأعزّ ، إلى بغداذ ، نائبا عن أخيه ، ظنّا منه أنّ إيلغازي لا يخالفهم ، حيث كان بركيارق ومحمّد قد اتّفقا ، كما ذكرناه ، فقبض عليه إيلغازي ، ولم يتغيّر عن طاعة محمّد .
وفيها ، في جمادى الأولى ، ورد إلى بغداذ ابن تكش بن ألب أرسلان ، وكان قد استولى على الموصل ، فخدعه من كان بها ، حتّى سار عنها إلى بغداذ ، فلمّا وصل إليها زوّجه إيلغازي بن أرتق ابنته .
وفيها ، في شهر رمضان ، استوزر الخليفة سديد الملك أبا المعالي بن عبد الرزّاق ، ولقّب عضد الدين .
وفيها ، في صفر ، قتل الرّبعيّون « 1 » [ 1 ] بهيت قاضي البلد أبا عليّ بن المثنّى ، وكان ورعا ، فقيها ، حنفيّا ، من أصحاب القاضي أبي عبد اللَّه الدامغانيّ ، وكان هذا القاضي على ما جرت به عادة القضاة هناك من الدخول « 2 » بين القبائل ، فنسبوه في ذلك إلى التحامل عليهم ، فقتله أحدهم ، فندم الباقون على قتله وقد فات الأمر .
وفيها بنى [ 2 ] سيف الدولة صدقة بن مزيد الحلّة بالجامعين ، وسكنها ، وإنّما كان يسكن هو وآباؤه قبله في البيوت العربيّة .
هامش
[ 1 ] الريعيون .
[ 2 ] بنا .
( 1 )sitcnupenis . p . c . te . b.
( 2 ) القبول .b . a.