تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
في عدد قليل « 1 » ، فاقتتلوا ، فانهزم الفرنج وقتل منهم كثير ، وأسر كثير ، وعاد قلج أرسلان بالغنائم ، والظفر الّذي لم يحسبه . ومضى صنجيل مهزوما في ثلاثمائة ، فوصل إلى الشام ، فأرسل فخر الملك « 2 » ابن عمّار ، صاحب طرابلس ، إلى الأمير ياخز « 3 » ، خليفة جناح الدولة على حمص ، فإلى الملك دقاق بن تتش ، يقول : من الصواب أن يعاجل صنجيل إذ « 4 » هو في هذه العدّة القريبة ، فخرج الأمير ياخز « 5 » بنفسه ، وسيّر دقاق ألفي مقاتل ، وأتتهم الأمداد « 6 » من طرابلس ، فاجتمعوا على باب طرابلس ، وصافّوا صنجيل هناك ، فأخرج مائة من عسكره إلى أهل طرابلس ، ومائة إلى عسكر دمشق ، وخمسين إلى عسكر حمص ، وبقي هو في خمسين . فأمّا عسكر حمص فإنّهم انكسروا عند المشاهدة ، وولّوا منهزمين ، وتبعهم عسكر دمشق . وأمّا أهل طرابلس فإنّهم قاتلوا المائة الذين قاتلوهم ، فلمّا شاهد ذلك صنجيل حمل في المائتين الباقيتين ، فكسروا أهل طرابلس ، وقتلوا منهم سبعة آلاف رجل ، ونازل صنجيل طرابلس وحصرها . وأتاه أهل الجبل فأعانوه على حصارها ، وكذلك أهل السواد ، وأكثرهم نصارى ، فقاتل من بها أشدّ قتال ، فقتل من الفرنج ثلاثمائة ، ثم إنّه هادنهم على مال وخيل ، فرحل عنهم إلى مدينة أنطرسوس ، وهي من أعمال طرابلس ، فحصرها ، وفتحها ، وقتل من بها من المسلمين ، ورحل إلى حصن الطّوبان « 7 » ، وهو يقارب رفنيّة ، ومقدّمه يقال له ابن العريض ، فقاتلهم ، فنصر عليه أهل الحصن ، وأسر ابن العريض منه فارسا من أكابر فرسانه ، فبذل صنجيل في فدائه عشرة آلاف دينار وألف أسير ، فلم يجبه ابن العريض إلى ذلك .
هامش
( 1 )tsemutpircsrequsقريب .p . c . ni، يسير .b . a. ( 2 ) الدولة .b . a. ( 3 - 5 ) باجر .p . c. ( 4 ) ان .b . a. ( 6 ) الأمراء .b . a. ( 7 ) المطوبان .p . c.