قصد نصيبين وتسلّمها ، وسار موسى قاصدا إلى الجزيرة ، فلمّا قارب جكرمش غدر بموسى عسكره ، وصاروا مع جكرمش ، فعاد موسى إلى الموصل ، وقصده جكرمش ، وحصره مدة طويلة ، فاستعان موسى بالأمير سقمان بن أرتق ، وهو يومئذ بديار بكر ، وأعطاه حصن كيفا وعشرة آلاف دينار ، فسار سقمان إليه ، فرحل جكرمش عنه .
وخرج موسى لاستقبال سقمان ، فلمّا كان موسى عند قرية تسمّى كراثا ، وثب [ 1 ] عليه عدّة من الغلمان القواميّة ، فقتلوه : رماه أحدهم بنشّابه فقتله ، فعاد أصحابه منهزمين ، ودفن على تلّ هناك يعرف الآن بتلّ موسى ، ورجع الأمير سقمان إلى الحصن ، فملكها وهي بيد أولاده إلى يومنا هذا ، سنة « 1 » عشرين وستّمائة ، وصاحبها حينئذ غازي « 2 » بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق .
وقصد جكرمش الموصل وحصرها أيّاما ، ثم تسلّمها صلحا ، وأحسن السّيرة فيها ، وأخذ القواميّة الذين قتلوا موسى ، فقتلهم واستولى بعد ذلك على الخابور ، وملك العرب والأكراد ، فأطاعوه .
ذكر حال صنجيل الفرنجيّ وما كان منه في حصار طرابلس
كان صنجيل الفرنجيّ ، لعنه اللَّه ، قد لقي قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش ، صاحب قونية ، وكان صنجيل في مائة ألف مقاتل ، وكان قلج أرسلان
هامش
[ 1 ] فوثب .
( 1 ) خمس و .dda . b . a.
( 2 ) محمودetnaابن .dda . b، محمود بن محمد .a.