وراسلهم ، ووعدهم ، وهم لا يجيبونه « 1 » .
واتّفقت العامّة مع الجند ، وشتموه أقبح شتم ، فلمّا أيس منهم عاد إلى البصرة ، وساروا بإزائه من الجانب الآخر ، فوصل إلى العمر ، وعبّر طائفة من أصحابه فوق البلد ، وهو يظنّ أنّ البلد خال [ 1 ] ، وأنّ الناس قد خرجوا منه ، لمّا رأى كثرة من بإزائه ، فيوقع الحريق في البلد ، فإذا رجع الأتراك عاد هو من ورائهم ، فكان ظنّه خائبا لأنّ العامّة كانوا على دجلة ، أوّلهم في البلد ، وآخرهم مع الأتراك بإزائه « 2 » .
فلمّا عبر أصحابه عاد الأتراك عليهم ، ومعهم العامّة ، فقتلوا منهم ثلاثين رجلا ، وأسروا خلقا كثيرا ، وألقى الباقون أنفسهم في الماء ، فأتاه من ذلك مصيبة لم يظنّها ، وصار « 3 » أعيان أصحابه مأسورين ، وعاد إلى البصرة ، وكان عوده من سعادته ، فإنّه كان قد قصد الأمير أبو سعد محمّد بن مضر بن محمود « 4 » البصرة ذلك الوقت « 5 » ، وله أعمال واسعة ، منها : نصف عمان ، وجنّابة ، وسيراف ، وجزيرة بني نفيس .
وكان سبب قصده إيّاها أنّه كان قد صار مع إسماعيل إنسان يعرف بجعفرك ، وآخر اسمه زنجويه ، والثالث بأبي الفضل الأبليّ ، فأطمعوه في أن يعمل مراكب يرسل فيها مقاتلة في البحر إلى أبي سعد هذا وغيره ، فعمل نيّفا وعشرين قطعة ، فلمّا علم أبو سعد الحال أرسل جماعة كثيرة من أصحابه في نحو خمسين قطعة ، فأتوا إلى دجلة البصرة ، وذلك في السنة الخالية ، فأقاموا
هامش
[ 1 ] خاليا .
( 1 ) لعله يخشونه .gramni . ataيحسرونه .b . a( 2 ) فتوقع الحريق في البلد .dda . b . te . a.
( 3 ) وعاد .b . a.
( 4 ) محمويه .p . c.
( 5 )p . c . mo.