إسماعيل نائبا عنه ، فلمّا فارق قماج بركيارق ، وانتقل إلى خراسان ، حدّثته نفسه بالتغلّب على البصرة ، والاستبداد ، فانحدر مهذّب الدولة بن أبي الجبر « 1 » من البطيحة إليه ليحاربه ، ومعه معقل بن صدقة بن منصور بن الحسين الأسديّ ، صاحب الجزيرة الدّبيسيّة ، فأقبلا في جمع كثير من السفن والخيل ، ووصلوا إلى مطارا .
فبينما معقل يقاتل قريبا من القلعة التي بناها ينّال بمطارا ، وجدّدها إسماعيل وأحكمها ، أتاه سهم غرب فقتله ، فعاد ابن أبي الجبر إلى البطيحة ، وأخذ إسماعيل سفنه ، وذلك سنة إحدى وتسعين [ وأربعمائة ] ، فاستمدّ ابن أبي الجبر كوهرائين ، فأمدّه بأبي الحسن الهرويّ ، وعبّاس بن أبي الجبر ، فلقياه ، فكسرهما وأسرهما ، وأطلق عبّاسا على مال أرسله أبوه ، واصطلحا .
وأمّا الهرويّ فبقي في حبسه مدّة ، ثم أطلقه على خمسة آلاف دينار ، فلم يصحّ له منها شيء .
وقوي حال إسماعيل ، فبنى [ 1 ] قلعة بالأبلّة ، وقلعة بالشاطئ مقابل مطارا ، وصار مخوف الجانب وأمن البصريّون به ، وأسقط شيئا من المكوس ، واتّسعت إمارته باشتغال السلاطين ، وملك المشان ، واستضافها إلى ما بيده .
فلمّا كان هذه السنة كاتبه بعض عسكر واسط بالتسليم إليه ، فقوي طمعه في واسط ، فأصعد في السفن إلى نهرابان « 2 » ، وراسلهم في التسليم ، فامتنعوا من ذلك ، وقالوا : راسلناك ، وقد رأينا غير ذلك الرأي . فأصعد إلى الجانب الشرقيّ ، فخيّم تحت النخيل ، وسفنه بين يديه ، وخيّم جند واسط حذاءه ،
هامش
[ 1 ] فبنا .
( 1 )euqibuatl . penis . b، الخير .a.
( 2 ) نهراجان .b . a.