من باب الذهب راكبا ، ونزار خارج ، والمجاز مظلم ، فلم يره الأفضل ، فصاح به نزار : انزل ، يا أرمنيّ ، كلب « 1 » ، عن الفرس ، ما أقلّ أدبك ! فحقدها عليه ، فلمّا مات المستنصر خلعه خوفا منه على نفسه ، وبايع المستعلي ، فهرب نزار إلى الإسكندريّة ، وبها ناصر الدولة أفتكين ، فبايعه أهل الإسكندريّة ، وسمّوه المصطفى لدين اللَّه ، فخطب الناس ، ولعن الأفضل ، وأعانه أيضا القاضي جلال الدولة بن عمّار ، قاضي الإسكندريّة ، فسار إليه الأفضل ، وحاصره بالإسكندريّة ، فعاد عنه مقهورا ، ثمّ ازداد عسكرا ، وسار إليه ، فحصره وأخذه ، وأخذ أفتكين فقتله ، وتسلّم المستعلي نزارا فبنى [ 1 ] عليه حائطا فمات ، وقتل القاضي جلال الدولة بن عمّار ومن أعانه « 2 » .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، رأى بعض اليهود بالغرب رؤيا أنّهم سيطيرون ، فأخبر اليهود بذلك ، فوهبوا أموالهم وذخائرهم ، وجعلوا ينتظرون الطيران ، فلم يطيروا ، وصاروا ضحكة بين الأمم .
وفي هذا الشهر كانت بالشام زلازل كثيرة متتابعة يطول مكثها ، إلّا أنّه « 3 » [ 2 ] لم يكن الهدم كثيرا « 4 » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] نزار فبنا .
[ 2 ] أنها .
[ 3 ] كثيرة .
( 1 ) . جلب .P . C( 2 ) . أطاعه .B( 3 ) .P . C . mO( 4 ) . كثيرا .P . C