الأمير قاسم وكبسه بعسفان ، وجرى بينهما حرب في شوّال من هذه السنة ، فانهزم أصبهبذ ، ودخل قاسم إلى مكّة ، ومضى أصبهبذ إلى الشام وقدم إلى بغداذ .
وفيها ، في رجب ، أحرق شحنة بغداذ ، وهو أيتكين ، جب « 1 » باب البصرة « 2 » ، وسبب ذلك أنّ النقيب طرادا [ 1 ] الزينبيّ كان له كاتب يعرف بابن سنان ، فقتل ، فأنفذ النقيب إلى الشحنة يستدعي منه من يقيم السياسة ، فأنفذ حاجبه محمّدا ، فرجمه أهل باب البصرة ، وأدموه ، فرجع إلى صاحبه فشكا إليه منهم .
فأمر أخاه بقصدهم ومعاقبتهم على فعلهم ، فسار إليهم في جماعة كثيرة ، وتبعهم أهل الكرخ ، فأحرقوا ونهبوا ، فأرسل الخليفة إلى الشحنة يأمره بالكفّ عنهم فكفّ .
وفيها ، في رمضان ، توفّيت تركان خاتون الجلاليّة بأصبهان ، وهي ابنة طفغاج « 3 » خان ، وهو من نسل أفراسياب التركيّ ، وكانت قد برزت من أصبهان لتسير إلى تاج الدولة تتش لتتّصل به ، فمرضت وعادت وماتت ، وأوصت إلى الأمير أنر وإلى الأمير سرمز « 4 » شحنة أصبهان بحفظ المملكة على ابنها محمود ، ولم يكن بقي بيدها سوى قصبة أصبهان ، ومعها عشرة آلاف فارس أتراك .
وفيها ، في ذي القعدة ، توفّي أبو الحسين بن الموصلايا ، كاتب ديوان الزمام ببغداذ « 5 » .
هامش
[ 1 ] طراد .
( 1 ) . حب .B( 2 ) . النصر .B( 3 ) . طنغاج .B( 4 ) . سرمن .B( 5 ) . وانقضت السنة .dda . B