تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولم يجد بقناطير مقنطرة * قد أرّخت « 1 » [ 1 ] باسمه إبريزها السكك « 2 »
روح المعزّ وروح الشّمس قد قبضا ، * فانظر بأيّ ضياء يصعد الفلك « 3 »
ولمّا توفّي ملك بعده ابنه تميم ، وكان مولد تميم بالمنصوريّة التي هي مقرّه « 4 » ، منتصف رجب سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وولّاه المهديّة في صفر سنة خمس وأربعين [ وأربعمائة ] ، فأقام بها إلى أن وافاه أبوه المعزّ ، لمّا انتزح عن القيروان من العرب ، وقام بخدمة أبيه ، وأظهر من طاعته وبرّه ما بان [ به ] كذب ما كان ينسب إليه . ولمّا استبدّ بالملك بعد أبيه سلك طريقه في حسن السيرة ، ومحبّة أهل العلم ، إلّا أنّه كان أصحاب البلاد قد طمعوا بسبب العرب ، وزالت الهيبة والطاعة عنهم في أيّام المعزّ ، فلمّا مات ازداد طمعهم ، وأظهر كثير منهم الخلاف ، فممّن أظهر الخلاف القائد حمّو بن مليك ، صاحب سفاقس ، واستعان بالعرب ، وقصد المهديّة ليحاصرها ، فخرج إليه تميم وصافّه ، فاقتتلوا ، فانهزم حمّو وأصحابه ، وكثر القتل فيهم ، ومضى حمّو ونجا بنفسه ، وتفرّقت خيله ورجاله ، وكان ذلك سنة خمس وخمسين [ وأربعمائة ] . وسار تميم « 5 » إلى سوسة ، وكان أهلها قد خالفوا أباه المعزّ وعصوا عليه ، فملكها وعفا عن أهلها .
هامش
[ 1 ] أرعت . ( 1 ) . ارتجتetrofأربحت .p . c( 2 ) .a . mo( 3 ) . الملك .a( 4 ) صبره .a( 5 )a.