453 ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة
ذكر وزارة ابن دارست للخليفة
لمّا عاد الخليفة إلى بغداذ استخدم أبا تراب الأثيريّ في الإنهاء ، وحضور المواكب ، ولقّبه حاجب الحجّاب ، وكان قد خدمه بالحديث ، وقرب منه ، فخاطب الشيخ أبو منصور بن يوسف في وزارة أبي الفتح منصور بن أحمد بن دارست ، وقال إنّه يخدم بغير إقطاع ، ويحمل مالا ، فأجيب إلى ذلك ، فأحضر من الأهواز إلى بغداذ ، وخلع عليه خلعة الوزارة منتصف ربيع الآخر ، وجلس في منصبه ، ومدحه الشعراء ، فممّن مدحه وهنّأه أبو الحسن الخبّاز بقصيدة منها :
أمِنَ المُلكُ بالأمينِ أبي الفَتح * وصُدَّت « 1 » عن صَفوهِ الأقذاءُ
دولةٌ أصبحت ، وأنتَ وليُّ * الرأيِ فيها ، لَدَولةٌ غَرّاءُ
وهي طويلة . وكان ابن دارست في أوّل أمره تاجرا للملك أبي كاليجار .
هامش
( 1 ) . وسدت .A