بدار المملكة ، وركب من الغد إلى الحلبة ، ولعب بالجوكان والكرة ، وأرسل إلى الخليفة هدايا كثيرة ، فقبلها الخليفة ، ومن الغد أرسل نظام الملك إلى الخليفة خدمة كثيرة ، فقبلها ، وزار السلطان ونظام الملك مشهد موسى بن جعفر ، وقبر معروف ، وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة ، وغيرها من « 1 » القبور المعروفة ، فقال ابن زكرويه الواسطيّ يهنّئ نظام الملك بقصيدة منها :
زرت « 2 » المشاهد زورة مشهودة ، * أرضت مضاجع من بها مدفون
فكأنّك الغيث استهلّ [ 1 ] بتربها ، * وكأنّها بك روضة ومعين
فازت قداحك بالثّواب وأنجحت * ولك الإله على النّجاح « 3 » ضمين
وهي مشهورة .
وطلب نظام الملك إلى دار الخلافة ليلا ، فمضى في الزّبزب ، وعاد من ليلته ، ومضى السلطان ونظام الملك إلى الصيد في البرّيّة ، فزارا المشهدين :
مشهد أمير المؤمنين عليّ ، ومشهد الحسين ، عليه السلام ، ودخل السلطان البرّ ، فاصطاد شيئا كثيرا من الغزلان وغيرها ، وأمر ببناء منارة القرون بالسّبيعي « 4 » ، وعاد السلطان إلى بغداذ ، ودخل إلى الخليفة ، فخلع عليه الخلع السلطانيّة .
ولمّا خرج من عنده لم يزل نظام الملك قائما يقدّم أميرا أميرا إلى الخليفة ، وكلّما قدّم أميرا يقول : هذا العبد فلان بن فلان ، وأقطاعه كذا وكذا ، وعدّة عسكره كذا وكذا ، إلى أن أتى على آخر الأمراء ، وفوّض الخليفة إلى السلطان أمر البلاد والعباد ، وأمره بالعدل فيهم ، وطلب السلطان أن يقبّل يد الخليفة ،
هامش
[ 1 ] استحلّ .
( 1 )p . c . mo.
( 2 ) يقف .p . c.
( 3 ) العجاج .p . c. النحاحa( 4 )sitcnupenis . p . c. بالنسيعي .a.